الصفحة 103 من 220

صفة عمرته صلى الله عليه وسلم

أولًا: الإحرام

الإحرام هو نية الدخول في النسك -الحج أو العمرة-؛إذا أراد أن يحرم فالسنة أن يتجرد من ثيابه ويغتسل كما يغتسل للجنابة، ويتطيب بأطيب ما يجد من مسك أو غيره، في رأسه ولحيته، ولا يضره بقاء ذلك بعد الإحرام لما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: {كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يحرم تطيب بأطيب ما يجد، ثم أرى وبيص"بريق ولمعان"المسك في رأسه ولحيته بعد ذلك} «رواه البخاري ومسلم» .

والاغتسال عند الإحرام سنة في حق الرجال والنساء، حتى النفساء والحائض لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أسماء بنت عميس حين نفست أن تغتسل عند إحرامها وتستثفر بثوب وتحرم. «رواه مسلم»

ثم بعد الاغتسال والتطيب يلبس ثياب الإحرام، ثم يصلي غير الحائض والنفساء الفريضة إن كان في وقت فريضة، وإلا صلى ركعتين ينوي بهما سنة الوضوء، فإذا فرغ من الصلاة استقبل القبلة وأحرم، وله أن يؤخر الإحرام حتى يركب دابته"سيارته"ويستعد للمسير، فيحرم قبل انطلاقه من الميقات إلى مكة؛. ثم يقول: لبيك اللهم بعمرة. ثم يلبي بما لبى النبي - صلى الله عليه وسلم - به وهو: {لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك} ، وكان من تلبيته - صلى الله عليه وسلم -"لبيك إله الحق".

يرفع الرجل صوته بذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - {أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية} «رواه أبوداود»

وقال - صلى الله عليه وسلم - {أفضل الحج العجُّ والثج} «حسنه الألباني في صحيح الجامع»

والعج رفع الصوت بالتلبية، والثج سيلان دماء الهدي؛ والمرأة تقول بقدر ما يسمع من بجنبها، إلا أن يكون بجانبها رجل ليس من محارمها فإنها تلبي سرًا؛.

وإذا كان من يريد الإحرام خائفا من عائق يعوقه عن إتمام نسكه"كمرض أو عدو أو حبس أو غير ذلك"فإنه ينبغي أن يشترط عند الإحرام فيقول: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت