الصفحة 106 من 220

الناس ويقول:"نبدأ بما بدأ الله به"ثم يرقى على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه فيحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو

وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - هنا: {لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده} «رواه مسلم»

يكرر ذلك ثلاث مرات ويدعو بين ذلك. فيقول هذا الذكر ثم يدعو، ثم يقوله الثانية ثم يدعو، ثم يقوله الثالثة وينزل إلى المروة ولا يدعو بعد الثالثة.

فإذا بلغ العلم الأخضر ركض ركضا شديدا بقدر ما يستطيع ولا يؤذي أحدًا لما ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سعى بين الصفا والمروة وهو يقول: {لا يُقطع الأبطح إلا شَدًّا} أي: إلا عَدْوًا «رواه ابن ماجه وصححه الألباني»

والأبطح هى المسافة بين العلمين الأخضرين الموجودين الآن.

فإذا بلغ العلم الأخضر الثاني مشى كعادته حتى يصل إلى المروة فيرقى عليها ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويقول ما قاله على الصفا، ثم ينزل من المروة إلى الصفا فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه، فإذا وصل الصفا فعل كما فعل أول مرة وهكذا المروة حتى يُكَمِّل سبعة أشواط , ذهابه من الصفا إلى المروة شوط , ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط آخر، ويقول في سعيه ما أحب من ذكر ودعاء وقراءة قرآن.

رابعًا: الحلق أو التقصير

فإذا أتم سعيه سبعة أشواط حلق رأسه إن كان رجلًا، أو قصر من شعره.

ويجب أن يكون الحلق شاملا لجميع الرأس، وكذلك التقصير يعم به جميع جهات الرأس، والحلق أفضل من التقصير لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة"» رواه مسلم «"

وأما المرأة فإنها تُقصِّر من شعرها بمقدار أنملة.

وبهذه الأعمال تمت العمرة فتكون العمرة: الإحرام والطواف والسعي والحلق أو التقصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت