الصفحة 125 من 220

وكان يتخير في خطابه ويختار لأمته أحسن الألفاظ وأبعدها من ألفاظ أهل الجفاءِ وَالْفُحْشِ. وكان يكره أن يستعمل اللفظ الشريف في حق من ليس كذلك، وأن يستعمل اللفظ المكروه في حق من ليس من أهله.

منع أن يقال للمنافق: سيد، ومنع تسمية أبي جهل: بأبي الحكم، وأن يقال للسلطان: ملك الملوك أو خليفة الله. ونهى عن سب الدهر، وقال: إن الله هو الدهر «متفق عليه»

وأرشد من مسه شيء من الشيطان أن لا يلعنه ولا يسبه ولا يقول: تعس الشيطان، ونحو ذلك.

وكان يستحب الاسم الحسن، وأمر إذا أبردوا إليه بريدًا أن يكون حسن الاسم، حسن الوجه، وكان يأخذ المعاني من أسمائها، ويربط بين الاسم والمسمى.

وقال {أحب الأسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها: حارث، وهمام، وأقبحها: حرب ومرة} «رواه مسلم»

وغير اسم عاصية، وقال: أنت جميلة، وغير اسم أصرم بزرعة، ولما قدم المدينة واسمها يثرب غيره: بطيبة.

وكان يكني أصحابه، وربما كنى الصغير، وكنى بعض نسائه.

ونهى أن يهجر اسم العشاء ويغلب عليها اسم العتمة، ونهى عن تسمية العنب كَرْمًا، وقال - صلى الله عليه وسلم - {الكَرْمُ: قلبُ المؤمن} «متفق عليه» .

ونهى أن يقال: مطرنا بنوء كذا وما شاء الله وشئت، وأن يحلف بغير الله، ومن الإكثار من الحلف، وأن يقول في حلفه: هو يهودي ونحوه إن فعل كذا، وأن يقول السيد لمملوكه: عبدي وأمتي، وأن يقول الرجل: خبثت نفسي، أو تعس الشيطان، وعن قول: اللهم اغفر لي إن شئت.

ونهى عن سب الدهر، وعن سبِّ الريح، وَسَبِّ الحمى، وَسَبِّ الديك، ومن الدعاء بدعوى الجاهلية؛ كالدعاء إلى القبائل والعصبية لها، ومثل ذلك التعصب للمذهب، والطريقة والمشايخ.

هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ النَّوْمِ وَالاِسْتيِقَاظِ والرُؤْى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت