الصفحة 132 من 342

4-يقول سيد قطب صاحب الظلال:"إنّ الناس كلهم يموتون, إلا الشهيد فإنه يستشهد", يستشهد على حال أمته, ويستشهد على بذله ويستشهد على حياته الجهادية كلها, ومعنى ذلك أنه يسطر بدمه الطاهر أجندة مرحلة جهادية جديدة, وهذا بالضبط حال الشيخ الشهيد أحمد ياسين- نحسبه كذلك- فاستشهاده على هذا النحو سيرتفع بحال المقاومة الفلسطينية لآفاق ما كانت تصل إليها لولا هذه الدماء التي يدفعها أصحابها دون ضجيج أو استعراض، إن دم الشيخ ياسين لن يذهب هدرا، بل سيكون نارا ولعنة على إسرائيل، وحلفاء إسرائيل (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) الشعراء:227.ولقد جربت إسرائيل القتل والاغتيال للقادة من قديم، فموت أحمد ياسين لن يضعف-بإذن الله تعالى- المقاومة، ولن يطفئ شعلتها، النار ستزداد اشتعالًا، لا كما يتوهم عصابة الشر في دولة الكيان الصهيوني، فالقائد أحمد ياسين ترك وراءه رجالًا، ربّاهم على الصدق والثبات، والوفاء لدماء الشهداء. وخلف وراءه أبطالا يخلفونه ويحملون رايته، ولن تسقط الراية أبدا، إنهم يقاتلون من أجل مبدأ ورسالة، قال تعالى: (وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين) آل عمران: 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت