الصفحة 136 من 342

9-إنّ العظماء هم الذين يقدمون النفس والنفيس لتعيش تلك المبادئ ولو تقطعت الأجساد، وتمزّقت الأعضاء، فقد عاش الشيخ أحمد لمبادئ وقيم تعيد الأمة إلى تاريخها المجيد وعزّها التليد، لقد عاش ليبذر الإيمان في قلوب الأجيال الصاعدة، وها هو موته يعطي درسا عمليًا لأبطال الإسلام، ودمك سيكون وقودا لقلوبهم، لمواصلة المسيرة، وأشلائه ستكون مدافع لدكدكة يهود ومن وراء يهود وأعضاءه المتناثرة ستكون صواريخ لزلزلة يهود ومن وراء يهود. وإنّ دمّه الزكي الطاهر حُقن في أوردة الملايين من المسلمين ليظل نهرًا دفاقًا يدعوهم للجهاد والاستشهاد وتناثرت أشلاءُ الشيخ على قارعة الطريق، ولكن ستظل هذه الذكرى المؤلمة في قلوب المؤمنين تحفزهم لتحرير المقدسات وتغذوا سيرهم نحو المكرمات. لقد كان الفارسُ الأعزل مشروع شهادة، وهو القائل في آخر لقاء معه"نحن طلاب شهادة"وكان رمزًا للصمود والشجاعة وهو القائل"التهديدات لا تهمنا"وكان عاليَ الهمة، تجاوز حطام الدنيا وحقارتها وصوّب همّه نحو الآخرة ونعيمها ونرجو أن يكون الله قد حقق له ما تمنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت