فهرس الكتاب
ج-حماس على مدار تاريخها كانت تخرج من كل أزمة أشد صلابة وأقوى عودًا، وكانت تكسب وتنتشر وتتوسع قواعدها في كل مكان وتتعمق جذورها، لاشك أن المرحلة الماضية كانت قاسية على الجميع، فالاستهداف خرج عن حدود المعقول، وبذلك كان لابد من الاحتياطيات الأمنية، والقيادة اتخذت احتياطياتها حتى استقر الوضع لديها وهي في فترات ماضية خرجت إلى الشارع، و الآن تتعامل مع الناس بشكل طبيعي في الشوارع والمساجد، وليس هناك أي غياب عن الإعلام..كما أنه لا يوجد في الأوضاع الداخلية للحركة أي شيء، وهي مستقرة ومنتشرة، و تملك كل إمكانياتها، وأن الضربات لا تزيدنا إلا قوة وتماسكًا وانتشارًا في الشارع الفلسطيني وأستطيع أن أبشر الجماهير أن المستقبل هنا في فلسطين للإسلام والمسلمين.
س-كيف تنظرون لنجاح حكومة الاحتلال في إبعاد قادة حماس عن التلاحم مع الجماهير لفترة غير بسيطة؟
ج-أمامك خياران فأنت لا تملك وسائل لمواجهة الطائرات التي تهاجمك في بيتك فماذا تفعل، أنت لا تملك وسائل تكلم الإعلام بدون جوال، والجوال هو الذي يرصدك في مكانك، فمعنى ذلك أنت عرضت نفسك للخطر، فكان لابد من فترة تقييم وهدوء ودراسة لتتأقلم مع هذا الجو الجديد، وأنوه إلى أن الحركة تمكنت- بفضل الله- أن تجتاز هذه المرحلة وتتعداها وتبدأ رحلتها الجديدة.
س- ما هو تصوركم أو ما هي شروطكم للقبول بأي شكل من أشكال الهدنة مستقبلًا؟
ج-لا مجال عندنا للحديث عن هدنة، والذي يريد التحدث حولها هو العدو الإسرائيلي، وماذا يقدم ؟! هذا هو الذي يجعلنا ندرس هذه الهدنة، أي على قدر ما يقدمه هو واستعداده لقبول الشروط الفلسطينية وإنهاء الاحتلال يكون تجاوبنا, فإذا ظن أنه إذا اغتال القيادات استسلمنا فإنه واهم، لن نستسلم وسنقاتل إلى آخر قطرة من دمائنا، ودماؤنا قبل دماء أي فلسطيني.
س- ما الذي استفدتموه من تجربة الهدنة السابقة؟