الصفحة 181 من 342

ج-العراق الوحل الذي لصقت به أمريكا، والوحل الذي نزع منها هيبتها فهي التي كانت تفرض قوتها على العالم؛ أصبح العالم ينظر لها باستخفاف، لأنها ذهبت وحدها وعندما غرقت تريد من يخرجها من هذا الوحل، و تدفع الثمن في وضع حرج جدًا ولكنها تكابر، وتدّعي بأنها ستنسحب لكنها كاذبة، وكانت تقول إن عملية الانسحاب تحتاج إلى وقت طويل وبعد أن تورطت في المستنقع وتتعرض للخسائر الضخمة أصبحت تقول إنها تريد نقل الحكم، والنتيجة أنها في ورطة، ولقد ذهبت هيبتها والشعوب أقوى من الأنظمة والدول، أسقطوا نظام صدام صحيح لكنهم سقطوا هناك..إن التأثير واضح، والمقاومة الفلسطينية هي ضد العدو الإسرائيلي المدعوم من أمريكا؛ فالقوة التي تدعم العدو مهزوزة ومهزومة في العراق، فكيف يمكن أن تقف مع إسرائيل هنا وهي مهزومة في مكان آخر, إذًا معنى ذلك أنه ستكون هنا هيبتها مثل هيبتها هناك، وستضعف إمكانية وقوفها إلى جانب العدو الإسرائيلي؛ لأنها ستقدم خسائر كبيرة أخرى، ولن تتقدم بجنودها كما فعلت في العراق، من الممكن أن تدعم الاحتلال بالمال والسلاح، وهذا ليس بجديد، وعلمت الشعوب أن أمريكا كاذبة تريد الاحتلال والاستيطان، ثم تسخير الوطن العربي لصالح إسرائيل، ثمّ تركيع العراق للاعتراف بإسرائيل وتقديم البترول لها ، إن أي ضربة لأمريكا في العراق هي خدمة للشعب الفلسطيني وللأمة العربية، لأنها تهدد الأنظمة أيضا ، فمن يرفع رأسه يفعل به مثل صدام، فالشعوب الآن تقول لأمريكا أي مكان تدخليه تذلي فيه ، لذلك هي تخاف ولا تستطيع أن تتجرأ وتفعل كما فعلت في العراق، الأمر الذي يعطي الأنظمة العربية شيئًا من التحمس للقول لأمريكا.

أرعبهم الياسين حيا وميتًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت