فهرس الكتاب
ويضيف: إنه كان يشعر خلال اللحظات التي يعمل بها مع الشيخ ياسين أن له أجرًا وثوابًا عظيمين لأنّ من يعمل معه هو رجل رباني بكل معنى الكلمة ويقول:ما إن انتهي من إطعام الشيخ بيدي حتى اشعر أنني أنا كذلك شبعت تماما، فجوفي ممتلئ ونفسي شبعانة..والشيخ ياسين يتابع الأخبار، ويقرأ الرسائل التي تصله يوميا سواء فيما يخص المشاكل الاجتماعية للمواطنين، أو إصلاح ذات البين، أو رسائل تصله من أفراد من حركة حماس حيث كان يشير لإرسالها للجهات المختصة لكي تعمل على حلها، أما القضايا الاجتماعية الكبرى فكان يحسمها بنفسه من خلال جمع الأطراف المتنازعة وإصدار الأحكام التي كانت ملزمة لهذه الأطراف التي تحتكم لحكم الشيخ ياسين..ومن المواقف الطريفة التي يتذكرها مدوخ مع الشيخ ياسين قوله له إذا ما أراد العودة إلى منزله:يا شيخ أنا ماشي إلى المنزل فيرد ياسين لا تمشي يا أبو مصعب اركب..اركب.
ويضيف مدوخ: إنه كان خائفا أن لا يستشهد مع الشيخ ويخسر هذا الربح الكبير بمرافقة الشيخ ياسين في جنات الخلد وقال يومها وقبل خروجي فجرا من المنزل أخذت منى زوجتي أم مصعب كل أوراقي بما فيها أوراق الدين للناس وقالت لي:إذا ما استشهدت نسد دينك..ويقول أبو مصعب:"الشيخ ياسين وإذا ما جاءه طلب مساعدة مالية من إحدى الأسر الفقيرة يقدم له أكثر مما طلب في رسالته الموجهة له لأنه كان يعايش هموم الأمة. ويضيف مدوخ إن الشيخ ياسين طالما شارك عبر الهاتف ومن خلال كلماته الحماسية التي عادة ما كانت تزيد على 20 دقيقة في عدة احتفالات عربية لنصرة القضية الفلسطينية والمقاومة على امتداد العالمين العربي والإسلامي ويوضح كان زعيم حماس يعيش حسرة الشعب العراقي الذي بلي بالاحتلال الأمريكي لكنه كان سعيدا كلما سمع نبأ أن المقاومة العراقية أسقطت محتلا".
* الدكتور صلاح البردويل: