الصفحة 63 من 342

ولقد أزعج النشاط الدعوي للشيخ أحمد ياسين السلطات الإسرائيلية فأمرت عام 1982م باعتقاله، ووجهت إليه تهمة تشكيل تنظيم عسكري، وحيازة أسلحة وأصدرت عليه حكما بالسجن 13 عاما. وعن سبب سجنه هذه المرة يقول الشيخ أحمد:"إن تجميع الأسلحة والتدريب في الثمانينيات كانت عملية إسلامية نابعة من حركة الإخوان المسلمين العالمية، وفعلا جمعنا كمية من السلاح وقمنا بتخزينها وبدأنا بتدريب شبابنا عليها ولكن خبرتنا بالعملاء كانت بدائية وفعلا اندس بعض الناس في عملية الشراء والبيع للسلاح مما أوقع الأخوة في مصيدة العملاء فانكشف طرف من الخيط وانكشفت بعض الأسلحة وتم اعتقالنا ومصادرة نصف كمية السلاح التي قمنا بشرائها في ذلك الوقت وبقي عندنا نصف الكمية واستخدمتها حركة حماس بعد اندلاع الانتفاضة الأولىعام1987 كانت تجربة تعلمنا منها الكثير".

وقد اكتشف التنظيم العسكري الذي كان الشيخ يعدّ له بتجميع السلاح، وإعداد الرجال، ووجهت للشيخ عدة تهمة الأساسية منها: إقامة تنظيم عسكري وحيازة أسلحة، والعمل لإبادة دولة إسرائيل وإقامة دولة إسلامية مكانها. وحكم عليه بالسجن 13عاما، وبفترات أقل على عدد من إخوانه، منهم الشيخ الشهيد صلاح شحادة، وعبد الرحمن تمراز 12 سنة، والصيدلي محمد شهاب مدة 10 سنوات، ومحمد أحمد سمارة مدة 9 سنوات، ومحمد مهرة مدة 10 سنوات.

ووقتها قال القاضي العسكري اليهودي:إنّ هذه الأسلحة لو استخدمت ضد إسرائيل لأحدثت كارثة فيها..ولما سئلت النيابة العسكرية هذا القاضي عما سيفعله مع الشيخ؟ قال القاضي: سأعطيه ما يستحق..ولما سئل وما الذي يستحقه رجل مشلول مقعد؟ قال:هو رجل مشلول ومقعد، ولكن عنده عقلًا ولسانًا ليسا مشلولين، ولا مقعدين، وهو رجل تنظيم ورجل قيادة، ورجل تأثير، ولا يؤمن منه على إسرائيل. (أحمد ياسين الظاهرة المعجزة وأسطورة التحدي:أحمد بن يوسف، المركز العالمي للبحوث والدراسات، ص21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت