فهرس الكتاب
تعتقد حركة حماس بخطأ المسيرة السلمية التي سار فيها العرب بعد مؤتمر مدريد عام 1991م, وتعتبر اتفاق أوسلو عام 1993م بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل ومن قبله خطابات الاعتراف المتبادل، وتغيير ميثاق المنظمة، وحذف الجمل والعبارات الداعية إلى القضاء على دولة إسرائيل تفريطًا واعترافًا لإسرائيل بحقها في الوجود داخل فلسطين المسلمة، لذا وجبت مقاومته..وتؤكّد الحركة أنها ليست معارضة للسلام في حد ذاته وأنها ستكون أول المؤيدين له إذا كان سلاما عادلا يحقق للفلسطينيين حريتهم وعودتهم إلى ديارهم. ولذلك رفضت حماس كل المشاريع والمفاوضات السلمية التي تمت مثل مشروع شولتز وبيكر ونقاط مبارك العشر وخطة شامير ومسيرة مدريد واشنطن واتفاق غزة أريحا الذي تم التوقيع عليه في واشنطن في 13 سبتمبر/ أيلول 1993 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وطابا وشرم الشيخ...الخ.
يقول الشيخ الياسين عن اتفاق أسلو:"كان طبعًا اتفاق أوسلو في نظرنا اتفاق ظالم وسيئ، لا يحقق آمال وأهداف شعبنا، وأدى إلى تفتيت وتمزيق وحدة الشعب الفلسطيني الذي كان في خندق واحد في مواجهة العدو..القضاء على انتفاضة المواجهة مع الجيش الإسرائيلي التي كانت تستنزفه، وتقتل منه كل يوم..إنه اتفاق لا يحقق آمال الشعب الفلسطيني..وعند التطبيق لم ينفذ إلا القليل القليل، وبذلك أصبح ممسوخا، يعني لا يساوي شيء لا..ولا يوجد هناك فلسطيني مقتنع أن هذا الطريق يمكن أن يحقق، أو يعمل سلام، أو يعمل دولة فلسطينية، أو يعمل حدود فلسطينية".