فهرس الكتاب
لا تشتمل ولا تصرح إلا بهذا كله لا غير فلقد قال الله عز وجل: {يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون} وقال {أطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم} وقال {ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وقال {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الحق ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} وقال {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} وقال {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت} وقال جلا وعلا {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا} وقال {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} وقال {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون} وقال {ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا} وقال {إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم الحق بغيًا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب} وقال {ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} .
وأخيرا أخبر الكون ومن في الكون بأنه لم يرسل نبيه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين إلا بما أرسل به الرسل والأنبياء من قبل حيث أمره أن يقول {قل ما كنت بدعًا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إليّ وما أنا إلا نذير مبين} وكما قال {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم موسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب}
ولقد بين جلا وعلا سبحانه وتعالى مجملًا بما أرسل الرسل من قبله حيث قال {وما أرسلنا قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} .