الصفحة 112 من 215

قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهمين فلم نخطئ فؤاده

وهذا قول فيه بعض النظر لأنه ليس في التعارف أن الجن ترمي بني آدم بالسهام فتقتلهم فصار مع أبي بكر السواد الأعظم والجمهور الأكثر فلبثوا معه ومع عمر مجتمعين عليهما راضين بهما [1] ""

وأما ابن النديم الشيعي [2] فيرى أن تكوين الشيعة لم يكن إلا يوم وقعة الجمل حيث قال:

ولما خالف طلحة والزبير [3] علي رضي الله عنه وأبيا إلا الطلب بدم عثمان وقصدهما علي عليه السلام ليقاتلهما حتى يفيئا إلى أمر الله تسمى من اتبعه على ذلك باسم الشيعة"."

ومنهم من قال: اشتهر اسم الشيعة يوم صفين [4] "."

وبمثل ذلك القول قال ابن حمزة وأبو حاتم وغيرهما من الشيعة وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه وبمثل هذا القول قال ابن حزم في (الفصل) [5] من المتقدمين وأحمد أمين [6] وغيره الكثيرون الكثيرون من المتأخرين.

ويقول شيعي معاصر: إن استقلال الاصطلاح الدال على التشيع إنما كان بعد مقتل الحسين حيث إن التشيع أصبح كيانًا مميزًا له طابع خاص [7] .

ولأجل ذلك اضطر محسن الأمين إلى أن يقول:

سواء كان إطلاق هذا الاسم في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعد الجمل فالقول بتفضيل علي عليه السلام وموالاته الذي هو معنى التشيع كان موجودًا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم واستمر بعده إلى اليوم [8] "."

و المظفري أن يقول:

(1) - فرق الشيعة النوبختي ص 23 - 24.

(2) - هو ابن الفرج محمد بن إسحاق النديم الكاتب الفاضل الخير الماهر المتبحر الشيعي الإمامي مصنف كتاب الفهرست المولود سنة 297هـ المتوفى سنة 385هـ"الكنى والألقاب للقمي ج1ص 425 - 426"

(3) - الفهرست لابن النديم ص 249

(4) - روضات الجنات للخوانساري ص88

(5) - الفصل في الممل والأهواء والنحل ج 4ص79

(6) - فجر الإسلام ص266 ط8

(7) - الصلة بين التصوف والتشيع لكامل مصطفى الشيبي ص 23.

(8) - أعيان الشيعة القسم الأول الجزء الأول ص 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت