الصفحة 122 من 215

وقبل ذلك أبوه علي بن أبي طالب ـ وهو الإمام المعصوم الأول عند الشيعة ـ خاطب معاوية بقوله في رسالته التي أرسلها جوابا له ـ حسب زعم القوم:

"لم يمنعنا قديم عزنا وعادي طولنا على قومنا أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الأكفاء [1] ".

وكذلك لو كان هناك مسألة الكفر والنفاق لما تزوجت رملة بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه من معاوية بن مروان بن الحكم [2] "."

و (رملة) بنت علي كانت أم سعيد [بنت] عروة بن مسعود الثقفي [3] وابنته الثانية خديجة كانت متزوجة من عبد الرحمن بن عامر الأموي [4] "."

وكان أبوه عامر بن كريز الأموي أميرًا على البصرة من قبل معاوية وشريكًا في حرب الجمل مع طلحة والزبير ضد علي"رضوان الله عليهم جميعًا"وأن خديجة بنت علي كانت من أم ولد له كما ذكرها الطبرسي في الأعلام [5] والمفيد في الإرشاد [6] "."

كما أن إحدى بناته تزوجت من عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي [7] .

وكما أن بنات الحسن وبنات الحسين زوجن من الأمويين وبنات الأمويين زوجن من أبناء الهاشميين ومن أولاد علي بالأخص. ولكن نذكر هاهنا واحدة من بنات الحسن وواحدة من بنات الحسين. فلقد تزوجت سكينة بنت الحسين وحفيدة علي من حفيد عثمان بن عفان: زيد بن عمرو بن عثمان

وزيد بن عمرو بن عثمان هذا هو الذي كانت عنده سكينة بنت الحسين فهلك عنها فورثت عنه [8] "."

(1) - نهج البلاغة تحقيق صبحي صالح ص 386، 387 ط بيروت.

(2) - نسب قريش ص45، جمهرة أنساب العرب ص87.

(3) - الإرشاد للمفيد ص186، إعلام الورى للطبرسي ص203.

(4) - جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص68.

(5) - ص203

(6) - ص186

(7) - البداية والنهاية ج 9ص69 ط بيروت

(8) - نسب قريش للزبيري ج4ص120، المعارف لابن قتيبة ص94، جمهرة أنساب العرب لابن حزم ج1ص86، طبقات ابن سعد ج6ص349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت