الصفحة 147 من 215

السبئية: وهم عبارة عن الذين يسبون الصحابة، إلا قليلًا منهم كسلمان الفارسي وأبي ذر و المقداد وعمار بن ياسر ـ رضي الله عنهم ـ وينسبونهم ـ وحاشاهم ـ إلى الكفر والنفاق، و يتبرأون منهم، ومنهم من يزعم والعياذ بالله تعالى ارتداد جميع من حضر غدير خم يوم قال عليه الصلاة والسلام:"من كنت مولاه فعلي مولاه". الحديث، ولم يف بمقتضاه من بيعة الأمير كرم الله وجهه بعد وفاته عليه الصلاة والسلام، بل بايع غيره، وهذه الفرقة حدثت في عهد الأمير رضي الله تعالى عنه بإغراء عبد الله بن سبأ اليهودي الصنعاني [1] "."

وأخيرًا ننقل ما كتبه أحمد أمين عنه وعن جماعته:

انتشرت الجماعة السرية في آخر عهد عثمان تدعو إلى خلعه وتولية غيره، ومن هذه الجمعيات من كانت تدعو إلى علي، ومن أشهر الدعاة له عبد الله بن سبأ ـ وكان من يهود اليمن فأسلم ـ فقد تنقل في البصرة والكوفة والشام ومصر يقول: إنه كان لكل نبي وصي، وعلي وصي محمد، فمن أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ووثب على وصيه، وكان من أكبر الذين ألبوا على عثمان حتى قتل [2] "."

(1) - مختصر التحفة الإثني عشرية ص 5 - 6 ط مصر 1383م

(2) - فجر الإسلام4 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت