فهرس الكتاب
فكذب الكذابون ووضعوا أقوالًا وروايات مختلقة ومخترعة لترويج باطلهم ونشر ضلالاتهم، وعليّ وأولاده الطيبون منها براء، وعلى رأس الوضاعين الدجالين والسعاة السبئيون وقائدهم عبد الله بن سبأ، فنجح ونجحوا أيما نجاح حيث استطاعوا وبعد مدة طويلة وحوادث عديدة أن يفتنوا كثيرًا من الناس وأن يخدعوهم ويخرجوهم عن الإسلام الصحيح الصريح، عن دين الله إلى المذهب الأجنبي الغريب، أن يخرجوهم عن العقائد الإسلامية الساذجة البسيطة، الخالية من شوائب الشرك والوثنية، وعن وحدانية الله عز وجل، وعن الحرية والجهاد والديمقراطية! والعدل وعن كرامة الإنسان بعدم التفريق بينه وبين الآخر في الحسب والنسب والجاه والحكومة والرئاسة، نعم أخرجهم عن هذا كله وألزمهم العقائد الفلسفية الكلامية المعقدة المأخوذة عن التفلسف اليهودي والوثنية المجوسية والغوامض المسيحية، وإلى الإشراك بالله والعبودية والاستغلال والتفرقة بين بني آدم بالحسب والنسب والجاه والحكم والرئاسة، وأن شخصًا أفضل لأنه ولد في بيئة فلانية، وليس له شرف سواه، وأن فلانًا أرذل لأنه لم يولد في تلك الأسرة الأرستقراطية ولو حاز جميع أوصاف الشرف والمكرمة وغير ذلك من السخافات والترهات، فصار السبئيون أصلًا لكل فرقة خرجت عن الشيعة، وصارت أفكار ابن السوداء عقائد لجميع تلك الفرق، فافترقوا حسب اختلافهم بالأخذ عنهم وعنها، فمن أخذها بحذافيرها سمي بذلك ومن أخذ بعضها وترك بعضًا منها سمي بأولئك، ومن أخذ الأكثر وترك القليل سمي بهذا الاسم، وهكذا ولكنها ولا واحدة منها سلكت مسلكًا غير مسلكهم، ولا انتهجت غير منهجهم، ولا مشت غير ممشاهم، وسوف ترى كل ذلك بعينيك وتشاهدها بنفسك بكتب موثوقة معتمدة وبالأدلة والبراهين كما سنبينه في باب الفرق في الباب المستقل من هذا الكتاب حول فرق الشيعة.