الصفحة 168 من 215

ولم يقتصر الأمر على هذا، بل أباحوا اللواطة بالنساء ورووا أيضًا روايات نسبوها إلى الأئمة سلام الله عليهم، فقد روى الطوسي عن عبد الله بن أبي اليعفور قال: (سألت أبا عبد الله ? عن الرجل يأتي المرأة من دبرها قال: لا بأس إذا رضيت، قلت: فأين قول الله تعالى: ?فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ? فقال: هذا في طلب الولد، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله، إن الله تعالى يقول: ?نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ?) (الاستبصار 3/ 243) .

وروى الطوسي أيضًا عن موسى بن عبد الملك عن رجل قال: (سألت أبا الحسن الرضا ? عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها فقال: أحلتها آية من كتاب الله قول لوط ?: ?هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ? فقد علم أنهم لا يريدون الفرج) (الاستبصار 3/ 243) .

وروى الطوسي عن علي بن الحكم قال: سمعت صفوان يقول: قلت للرضا ?: (إن رجلًا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيى منك أن يسألك، قال: ما هي؟ قال: للرجل أن يأتي امرأته في دبرها؟ قال: نعم ذلك له) المصدر السابق.

لا شك أن هذه الأخبار معارضة لنص القرآن، إذ يقول الله تعالى: ?يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ? [البقرة:222] ، فلو كان إتيان الدبر مباحًا لأمر اعتزال الفرج فقط ولقال (فاعتزلوا فروج النساء في المحيض) .

ولكن لما كان الدبر محرمًا إتيانه أمر باعتزال الفروج والأدبار في محيض النساء بقوله: ?وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ?.

ثم بين الله تعالى بعد ذلك من أين يأتي الرجل امرأته فقال تعالى: ?

فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ? [البقرة:222] .

والله تعالى أمر بإتيان الفروج

فقال:

?نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ

حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت