الصفحة 19 من 215

{أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ} أي: أتعبدون [من دونه] آلهة كذبا، ليست بآلهة، ولا تصلح للعبادة، فما ظنكم برب العالمين، أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيب لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم.

وما الذي ظننتم برب العالمين، من النقص حتى جعلتم له أندادا وشركاء.

أنتهى كلام الشيخ رحمه الله وجعل الجنة مثوانا ومثواه بمنه وكرمه.

ومما سبق يتضح لنا جليًا أن التشيع والتحزب لا يكون ممدوحًا إلا وفق من بينته الآية وأنه لا يكون إلا فيما أتى من الله عن نبى أو رسول من قبل الله تبارك وتعالى وأنه لا يقوم التشيع على أشخاص أو أفكار أو أحزاب أو جماعات إلا جماعة الحق الخالص الذى أتى به خاتم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام , وهنا تكون جماعة التوحيد شيعة محمد صلى الله عليه وسلم لآنه معصوم أتى بثابت غير محرف أو متبدل.

{وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} المائدة56

ومن وثق بالله وتولَّى الله ورسوله والمؤمنين, فهو من حزب الله, وحزب الله هم الغالبون المنتصرون.

والمؤمنين لا يكونوا مؤمنين إلا بأتباعهم خاتم النبيين والمرسلين , فكل مخالف غير متبع يستحيل عليه الإيمان ... {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} الأنفال74

والذين آمنوا بالله ورسوله, وتركوا ديارهم قاصدين دار الإسلام أو بلدًا يتمكنون فيه من عبادة ربهم, وجاهدوا لإعلاء كلمة الله, والذين نصروا إخوانهم المهاجرين وآووهم وواسوهم بالمال والتأييد, أولئك هم المؤمنون الصادقون حقًا, لهم مغفرة لذنوبهم, ورزق كريم واسع في جنات النعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت