إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من هؤلاء كلهم في شيء. . إن دينه هو الإسلام وشريعته هي التي في كتاب الله ; ومنهجه هو منهجه المستقل المتفرد المتميز. . وما يمكن أن يختلط هذا الدين بغيره من المعتقدات والتصورات ; ولا أن تختلط شريعته ونظامه بغيره من المذاهب والأوضاع والنظريات. . وما يمكن أن يكون هناك وصفان اثنان لأي شريعة أو أي وضع أو أي نظام. . إسلامي. . وشيء آخر. .!!! إن الإسلام إسلام فحسب. والشريعة الإسلامية شريعة إسلامية فحسب. والنظام الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي الإسلامي إسلامي فحسب. . ورسول الله صلى الله عليه وسلم ليس في شيء على الإطلاق من هذا كله إلى آخر الزمان!
إن الوقفة الأولى للمسلم أمام أية عقيدة ليست هي الإسلام هي وقفة المفارقة والرفض منذ اللحظة الأولى. وكذلك وقفته أمام أي شرع أو نظام أو وضع ليست الحاكمية فيه لله وحده - وبالتعبير الآخر: ليست الألوهية والربوبية فيه لله وحده - إنها وقفة الرفض والتبرؤ منذ اللحظة الأولى. . قبل الدخول في أية محاولة للبحث عن مشابهات أو مخالفات بين شيء من هذا كله وبين ما في الإسلام!
إن الدين عند الله الإسلام. . ورسول الله صلى الله عليه وسلم ليس في شيء ممن فرقوا الدين فلم يلتقوا فيه على الإسلام. وإن الدين عند الله هو المنهج والشرع. . ورسول الله صلى الله عليه وسلم ليس في شيء ممن يتخذون غير منهج الله منهجًا , وغير شريعة الله شرعا. .
الأمر هكذا جملة. وللنظرة الأولى. بدون دخول في التفصيلات!
وأمر هؤلاء الذين فرقوا دينهم شيعا , وبرئ منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بحكم من الله تعالى. . أمرهم بعد ذلك إلى الله ; وهو محاسبهم على ما كانوا يفعلون:
(إنما أمرهم إلى الله , ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون) . .