الصفحة 50 من 215

قوله تعالى: {فرددناه إلى أمه كي تقر عينها} أي برد موسى إليها {ولا تحزن} أي لئلا تحزن {ولتعلم أن وعد الله حق} أي برده إليها {ولكن أكثرهم لا يعلمون} أن الله وعدها أن يرده إليها {ولما بلغ أشده} قيل الأشد ما بين ثمانية عشر إلى ثلاثين سنة وقيل الأشد ثلاث وثلاثون سنة {واستوى} أي بلغ أربعين سنة قاله ابن عباس: وقيل انتهى شبابه وتكامل {آتيناه حكمًا وعلمًا} أي عقلًا وفهمًا في الدين فعلم وحكم موسى قبل أن يبعث نبيًا {وكذلك نجزي المحسنين} قوله تعالى {ودخل المدينة} يعني موسى والمدينة قيل هي منف من أعمال مصر وقيل هي قرية يقال لها حابين على رأس فرسخين من مصر وقيل هي مدينة شمس {على حين غفلة من أهلها} قيل هي نصف النهار واشتغال الناس بالقيلولة وقيل دخلها ما بين المغرب والعشاء وقيل سبب دخول المدينة في ذلك الوقت أن موسى كان يسمى ابن فرعون وكان يركب في مراكب فرعون ويلبس لباسه فركب فرعون يومًا وكان موسى غائبًا فلما جاء قيل له إن فرعون قد ركب فركب موسى في أثره فأدركه المقيل بأرض منف فدخلها وليس في أطرافها أحد. وقيل كان لموسى شيعة من بني إسرائيل يسمعون منه ويقتدون به فلما عرف ما هو عليه من الحق رأى فراق فرعون وقومه فخالقهم في دينه حتى أنكروا ذلك منه وخافوه وخافهم فكان لا يدخل قرية إلا خائفًا مستخفيًا على حين غفلة من أهلها. (( وتذكروا أن تشيعهم لموسى كما ذكر الشيخ هنا كان قبل نبوة موسى عليه الصلاة والسلام , وهذا مما لآبد من فهمه وإعتباره , لأن نبوة موسى كانت حال رجوعه من مدين فلم يكن قد أوحى إليه بعد .. في هذا المقام ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت