الصفحة 58 من 215

العجب أن القول الوارد في هذه الآية هو عن سيدنا على رضى الله تعالى عنه والأعجب أن على ما قال نحن هؤلاء الأئمة أوأغفل علىّ مكانة نفسه يا رافضة.

ويقول الأستاذ الفاضل: سيد قطب .. رحمة الله تعالى عليه.

فى رائعته الموسومة .. (فى ظلال القرآن الكريم) :

تبدأ السورة بالأحرف المقطعة:

طا. سين. ميم. . تلك آيات الكتاب المبين. .

تبدأ السورة بهذه الأحرف للتنبيه إلى أنه من مثلها تتألف آيات الكتاب المبين , البعيدة الرتبة , المتباعدة المدى بالقياس لما يتألف عادة من هذه الأحرف , في لغة البشر الفانين:

(تلك آيات الكتاب المبين) . .

(نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(3

فهذا الكتاب المبين ليس إذن من عمل البشر , وهم لا يستطيعونه ; إنما هو الوحي الذي يتلوه الله على عبده , ويبدو فيه إعجاز صنعته , كما يبدو فيه طابع الحق المميز لهذه الصنعة في الكبير والصغير:

نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون. .

فإلى القوم المؤمنين يوجه هذا الكتاب ; يربيهم به وينشئهم ويرسم لهم المنهاج , ويشق لهم الطريق. وهذا القصص المتلو في السورة , مقصود به أولئك المؤمنين , وهم به ينتفعون.

وهذه التلاوة المباشرة من الله , تلقي ظلال العناية والاهتمام بالمؤمنين ; وتشعرهم بقيمتهم العظيمة ومنزلتهم العالية الرفيعة. وكيف ? والله ذو الجلال يتلو على رسوله الكتاب من أجلهم , ولهم ; بصفتهم هذه التي تؤهلهم لتلك العناية الكريمة:)لقوم يؤمنون).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت