الصفحة 69 من 215

ليس لدينا من دليل. ولكن سياق الحوادث بعد هذا يلهم شيئا من هذا كما سيجيء ; والتعقيب على إتيانه الحكمة والعلم: (وكذلك نجزي المحسنين) يشي كذلك بأنه أحسن فأحسن الله إليه بالحكمة والعلم:

ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها , فوجد فيها رجلين يقتتلان: هذا من شيعته وهذا من عدوه ; فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ; فوكزه موسى فقضى عليه. قال: هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين. قال: رب إني ظلمت نفسي , فاغفرلي , فغفر له , إنه هو الغفور الرحيم. قال: رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين. .

ودخل المدينة. . والمفهوم أنها العاصمة وقتئذ. . فمن أي مكان جاء فدخلها ? وهل كان من القصر في عين شمس ? أم إنه كان قد اعتزل القصر والعاصمة , ثم دخل إليها على حين غفلة من أهلها , في وقت الظهيرة مثلا حين تغفو العيون ?

لقد دخل المدينة على كل حال (فوجد فيها رجلين يقتتلان. هذا من شيعته وهذا من عدوه. فاستغاثة الذي من شيعته على الذي من عدوه) . .

وقد كان أحدهما قبطيا - يقال إنه من حاشية فرعون , ويقال إنه طباخ القصر. والآخر إسرائيلي. وكانا يقتتلان. فاستغاث الإسرائيلي بموسى مستنجدا به على عدوهما القبطي. فكيف وقع هذا ? كيف استغاث الإسرائيلي بموسى ربيب فرعون على رجل من رجال فرعون ? إن هذا لا يقع إذا كان موسى لا يزال في القصر , متبنى , أو من الحاشية. إنما يقع إذا كان الإسرائيلي على ثقة من أن موسى لم يعد متصلا بالقصر , وأنه قد عرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت