الصفحة 82 من 215

قوله عز وجل: {ضرب لكم مثلًا} أي بين لكم شبهًا بحالكم ذلك المثل {من أنفسكم} ثم بين المثل فقال تعالى {هل لكم من ما ملكت أيمانكم} أي عبيدكم وإمائكم {من شركاء فيما رزقناكم} أي من المال {فأنتم فيه سواء} يعني هل يشارككم عبيدكم في أموالكم التي أعطيناكم {تخافونهم كخيفتكم أنفسكم} أي تخافون أن يشاركوكم في أموالكم ويقاسموكم كما يخاف الحر من شريكه الحر في المال يكون بينهما أن ينفرد فيه بأمره دون شريكه ويخاف الرجل شريكه في الميراث وهو يحب أن ينفرد به. قال ابن عباس: تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضًا فإذا لم تخافوا هذا من مماليككم ولا ترضوه لأنفسكم فكيف ترضون أن تكون آلهتكم التي تعبدونها شركائي وهم عبيدي {كذلك نفصل الآيات} أي الدلالات والبراهين والأمثال {لقوم يعقلون} أي ينظرون في هذه الدلائل والأمثال بعقولهم {بل اتبع الذين ظلموا} يعني أشركوا بالله {أهواءهم} أي في الشرك {بغير علم} جهلًا بما يجب عليهم {فمن يهدي من أضل الله} أي عن طريق الهدى {وما لهم من ناصرين} أي مانعين يمنعونهم عن عذاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت