فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 215

أي أن هذا القِدر بحاجة إلى وقت طويل لإنضاجه لضعف النار التي تحته ولبعدها عنه، والمثل مأخوذ عن طرفة لأبي نواس تقول: ان الخليفة أو أحد وزرائه إشترط على أبي نواس أن يبيت في مكان مكشوف في ليلة شديدة البرد، مقابل هدية معينة يقدمونها له، وفي اليوم التالي وبعد أن كادت عروقه تجف من البرد، سألوه: ماذا رأيت في الليل فقال: رأيت نورًا يشع من مكان بعيد، فقالوا له انك لا تستحق الجائزة لأنك تدفأت على ذلك النور، فصمّم أن يكيل لهم الصاع صاعين فدعاهم بعد عدة أيام لتناول غداء دسم عنده، وبالفعل لبوا الدعوة، وبعد عدة ساعات من مكوثهم عنده، سألوه اين الطعام فقال انه ما زال على النار ولم ينضج بعد، ودام الحال على ذلك عدة ساعات أخرى حتى ضجوا من الجوع وقرروا رؤية هذا اللحم الذي ما زال على النار لم ينضج بعد، وعندما دخلوا إلى المكان الذي يطبخ فيه الطعام، شاهدوا لدهشتهم قدر اللحم معلقًا في شجرة وتحته شمعة صغيرة. فقالوا لأبي نواس كيف ينضج هذا اللحم وتحته هذه الشمعة البعيدة، قال مثلما تدفأت أنا على ذلك النور الذي رأيته في الأفق، فضحكوا منه وأعطوه جائزته. ومعنى المثل هو ان هذا الشيء أبطأ في النضوج.

-زي القرعا اللي بتتغاوى بشعر بنت أختها

أو زي القرعا اللي بتتغاوى بشعر بنت خالتها، أي أنها تفتخر بما يملك غيرها، بينما هي لا تملك منه شيئًا.

-زي قسّامين المحراك

أي أنهم لشدة بخلهم وشحّهم، ولأن كل واحد منهم يحرص أن يأخذ نصيبه في الميراث ولا يبقي منه شيئًا، حتى لو كان شيئًا بسيطًا، فلذلك قسموا العود أو القضيب الذي يحركون به النار ويفوجونها به، وأخذ كل منهم نصيبه منه.

-زي كلاب الفرس

أي أنهم يركضون مع الممسك بزمام الأمور، ويقفون في جانبه، ويقومون بخدمته، من أجل التقرب منه لنيل بعض المصالح الشخصية، فإذا تغيّر وحل محله شخص آخر، ركضوا مع الشخص الجديد ونالوا من الذي قبله، مثلهم في ذلك مثل كلاب الفرس التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت