فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 215

قد يضطر المرء أن يفعل شيئًا مرغمًا وقسر إرادته لاضطراره لذلك، ولأن الظروف إضطرته إلى ذلك إضطرارًا، فالضرورة لها أحكام في إباحة مثل هذه الأعمال في الضرورات القصوى، والضرورات تبيح المحظورات.

-الضيف أسير المحلي

أي أنه يحق للمضيف أن يُكرم ضيفه كيف شاء وعلى الضيف ألا يعترض كثيرًا (خاصةً إذا اعترض الضيف ولم يقبل أن يصنعوا له الطعام والقِرى) فهو كالأسير في بيت مضيفه، فإذا لم يقبل يقول له المحلي (صاحب البيت) الضيف أسير المحلي وعليه أن يسكت ويقبل بالأمر الواقع وهو إكرامه وتقديم القِرى له. وهذا لشدة الكرم عند البدو ولتأصّل هذه العادة فيهم.

-الضيف إن أقبل أمير وإن قَعَد أسير وإن قام شاعر

هذا وصف للضيف الذي عندما يُقبل فكأنه أمير يزهو بشكله وهيئته، فإذا جلس فهو أسير عند مضيفه حتى يقدم له واجبات الضيافة، أما إذا قام فهو شاعر يحدث بما شاهد ورأى.

-الضيف شاعر

أي أن الضيف يحكي للناس ويقصّ عليهم ما لاقاه من كرم واحترام عند مضيفه، فإذا قَصَّر في حقه يكون عرضة للسخرية والملامة من الناس، فالضيف كالشاعر الذي يمدح مضيفه فيرفعه، أو يهجوه فيصغره في أعين الناس ويقلّل من قيمته في نظرهم. وهذا للنهي عن التقصير في حق الضيف وللحثّ على استقباله بالشكل الذي يليق به.

-الضيف ضيف الله

أي أن قِرى الضيف ميسور ومن السهل الحصول عليه فكأن الضيف ضيف الله ييسر له ولمضيفه ويجعل قراه ميسورًا. أما من يظن أن قرى الضيف يفقر المحلي (المضيف) فهو مخطيء في نظرته فالرزق على الله ولم يكن الضيف سببًا في فقر أحد أو في غِنَاه.

-الضيف كَارِه الضيف والمحِلِّي كَارِه الكُلِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت