فهرس الكتاب
أي أنه برغم طوله الفارع وقامته الطويلة، فليست هناك فائدة تُرجى منه، فهو طويل ولكن لا عقل له.
-الطُول طُول النخلة والعقل عقل السخلة
السَّخْلَة هي الأُنثى من ولد الماعز، وهذا المثل يضرب للشاب أو الولد الطويل القامة، والذي تكون أفعاله صبيانية، فيبدو من بعيد طويلًا، ولكنه عندما يتكلم يكون كلامه صبيانيًا وكذلك تصرفاته وأفعاله.
-طول وفيها زيت وهي بتضوي
الأصل عن الفتيلة في سراج الزيت، التي تضيء ما دام هناك زيت في السراج فاذا انتهى الزيت تخبو الشعلة في الفتيلة، وكذلك حياة الإنسان فما دامت الروح بين جنبيه فهو حي يرزق، وإذا خرجت تخبو حياته وينتهي أمره.
-طُول والوَلادة بتولد ما على الدنيا فالح
أي مهما كان المرء قويًا شجاعًا مزهوًا بقوته، فإنه يجد من هو أقوى وأشجع منه، وهناك حكاية تقول: انه كان لشيخ من العرب قطعة أرض مزروعة شعيرًا، وكان الزرع أخضر في بداية نموه، ومرّ ذات يوم أعرابيّ كهل يلبس جاعدًا على ظهره ومعه قطيع من الغنم يسوقه ويظعن به بقرب أرض الشيخ، وكانت بعض الأغنام تدخل في الزرع وتأكل منه، وكان للشيخ عبد قويّ مفتول العضلات مغرور بقوته لا يحسب أن أحدًا يستطيع أن يغلبه، فهرع العبد يجري مسرعًا نحو الأغنام يضربها بعصاه، ويطردها عن الزرع وهو يسبّ الأعرابي ويشتمه ويهدده بالضرب، فهادنه الأعرابيّ بالكلام اللين ولكنه لم يجدِ معه، بل اقترب منه ورفع يده ليضربه ولكن الأعرابيّ كان أسرع منه فأمسكه مع عصاه ووضعه تحت إبطه وضغط عليه بيده حتى كاد يكسر عظامه وأخذ يسوق أغنامه على مهل، والعبد معلق تحت إبطه تكاد تزهق روحه، وبعد أن ابتعد عن الزرع رماه من تحت إبطه فوقع محطمًا، لا يكاد يقوى على النهوض، فقام لا يصدق بالنجاة وهرب لا يلوي على شيء وهو يقول: طول والولادة بتولد ما على الدنيا فالح.
-طُولة الروح بتطلع الروح