فهرس الكتاب
]53[ وعن السَّائِبِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ( صََلاةً، فَأَوْجَزَ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَقَدْ خَفَّفْتَ، أَوْ أَوْجَزْتَ، الصََّلاةَ. فَقَالَ: أَمَّا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (. فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ،( هُوَ السَّائِب، غَيْرَ أَنَّهُ كَنَى عَنْ نَفْسِهِ ) ، فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ؟ ثُمَّ جَاءَ، فَأَخْبَرَ بِهِ الْقَوْمَ: اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي. اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا َلا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ َلا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وََلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ. اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ اْلأيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ.94
شرح الحديث: ( القصد ) : التوسط بلا إفراط ولا تفريط. ( مضرة ) : اسم فاعل من أضر.
] 54[ وعَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( يَدْعُو بِهِ فِي صََلاتِهِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ.95