فهرس الكتاب
بن سعد له سبعة وعشرون حديثًا ( 27 ) والثوري ( 20 ) عشرون حديثًا ومعقل بن عبد اللَّه الجزري له ( 18 ) ثمانية عشر حديثًا وهشام الدستوائي ( 15 ) خمسة عشر حديثًا.
ومن هذا يتبين أن الصحيفة لم تجاوز أبا الزبير ، وإنما غدت تروي أحاديث كغيرها في حديث الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هذا، وقد وجدت بعض النصوص في مسند الإِمام أحمد يظهر منها أن بعض الأحاديث في هذه الصحيفة رويت عن طريق يشبه رواية الصحف، ومن ذلك:
قال: ثنا موسى ، حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير ، قال:"سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الرَّجُلِ يُبَاشِرُ الرَّجُلَ ؟ فَقَالَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: زَجَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ".
وبإسناده قال: < سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الْمَرْأَةِ تُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ، قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ > وبإسناده قال: < سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ الصِّيَامَ، وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ لِيَشْرَبَ مِنْهُ، فَيَسْمَعُ النِّدَاءَ ؟ قَالَ جَابِرٌ: كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لِيَشْرَبَ > .
وبإسناده عن جابر قال: سمعت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
< تَطْلُعُ الشَّمْسُ فِي قَرْنِ شَيْطَانٍ > .
وبإسناده قال: < سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ ؟ قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا > (1)
(المسند 3/ 318/ . )
فهذا يشبه أن يكون صحيفة، فلعل شيخ الإِمام أحمد"موسى بن داود"قد حصل على صحيفة أبي الزبير عن جابر أو بعضها، والله أعلم .
كما تدل هذه الروايات على ما كنت قلته، من أن أبا الزبير اطلع على الأحاديث الموجودة في صحيفة سليمان اليشكري - إن صح هذا الافتراض - سأل عنها جابرًا ليتأكد من صحتها، أو لعل هذه أحاديث كانت منتشرة بين التابعين فأحب أن يتأكد منها - وهو الأرجح - والله تعالى أعلم.
(1) المسند 3/318 / .