فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 42 من 111

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس, في قوله {قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا} الاَية, هذا مثل ضربه الله للاَلهة ومن يدعو إليها, والدعاة الذين يدعون إلى هدى الله عز وجل, كمثل رجل ضل عن طريق تائهًا, إذ ناداه مناد: يا فلان بن فلان هلم إلى الطريق, وله أصحاب يدعونه يا فلان هلم إلى الطريق, فإن اتبع الداعي الأول انطلق به حتى يلقيه إلى الهلكة, وإن أجاب من يدعوه إلى الهدى, اهتدى إلى الطريق, وهذه الداعية التي تدعو في البرية من الغيلان, يقول: مثل من يعبد هذه الاَلهة من دون الله, فإنه يرى أنه في شيء, حتى يأتيه الموت فيستقبل الندامة والهلكة, وقوله {كالذي استهوته الشياطين في الأرض} هم الغيلان {يدعونه} باسمه واسم أبيه وجده, فيتبعها وهو يرى أنه في شيء فيصبح وقد رمته في هلكة, وربما أكلته, أو تلقيه في مضلة من الأرض يهلك فيها عطشًا, فهذا مثل من أجاب الاَلهة التي تعبد من دون الله عز وجل, رواه ابن جرير

** وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ أَتَتّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنّيَ أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ * وَكَذَلِكَ نُرِيَ إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمّا جَنّ عَلَيْهِ الْلّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هََذَا رَبّي فَلَمّآ أَفَلَ قَالَ لآ أُحِبّ الاَفِلِينَ * فَلَمّآ رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هََذَا رَبّي فَلَمّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لّمْ يَهْدِنِي رَبّي لأكُونَنّ مِنَ الْقَوْمِ الضّالّينَ * فَلَماّ رَأَى الشّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هََذَا رَبّي هََذَآ أَكْبَرُ فَلَمّآ أَفَلَتْ قَالَ يَقَوْمِ إِنّي بَرِيَءٌ مّمّا تُشْرِكُونَ * إِنّي وَجّهْتُ وَجْهِيَ لِلّذِي فَطَرَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت