فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 59 من 111

قوله {وينزل عليكم من السماء ماء} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: نزل النبي صلى الله عليه وسلم حين سار إلى بدر والمشركون بينهم وبين الماء رملة دعصة وأصاب المسلمين ضعف شديد وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ يوسوس بينهم تزعمون أنكم أولياء الله تعالى وفيكم رسوله وقد غلبكم المشركون على الماء وأنتم تصلون مجنبين فأمطر الله عليهم مطرًا شديدًا فشرب المسلمون وتطهروا وأذهب الله عنهم رجس الشيطان وثبت الرمل حين أصابه المطر ومشى الناس عليه والدواب فساروا إلى القوم, وأمد الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بألف من الملائكة فكان جبريل في خمسمائة مجنبة, وميكائيل في خمسمائة مجنبة.

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {واضربوا منهم كل بنان} يعني بالبنان الأطراف

** فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلََكِنّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلََكِنّ اللّهَ رَمَىَ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلآءً حَسَنًا إِنّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ *

قال علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس: رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه يعني يوم بدر فقال: «يا رب إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدًا» فقال له جبريل خذ قبضة من التراب فارم بها في وجوههم فأخذ قبضة من التراب فرمى بها في وجوههم فما من المشركين أحد إلا أصاب عينيه ومنخريه وفمه تراب من تلك القبضة فولوا مدبرين

** وَاتّقُواْ فِتْنَةً لاّ تُصِيبَنّ الّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصّةً وَاعْلَمُوَاْ أَنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلمو منكم خاصة} يعني أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خاصة. وقال في رواية له عن ابن عباس في تفسير هذه الاَية أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين ظهرانيهم فيعمهم الله بالعذاب, وهذا تفسير حسن جدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت