قال العوفي عن ابن عباس في تفسير هذه الاَية يقول تعالى: إذا ما العبد أطاعني فيما أمرته به من الحلال, ونهيته عنه من الحرام, فلا يضره من ضل بعده إذا عمل بما أمرته به, كذا روى الوالبي عنه
** وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مّا يَلْبِسُونَ *
قال الضحاك عن ابن عباس في الاَية يقول: لو أتاهم ملك, ما أتاهم إلا في صورة رجل, لأنهم لا يستطيعون النظر إلى الملائكة من النور, {وللبسنا عليهم ما يلبسون} أي ولخلطنا عليهم ما يخلطون, وقال الوالبي عنه: ولشبهنا عليهم.
* فَلَمّا نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلّ شَيْءٍ حَتّىَ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوَاْ أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مّبْلِسُونَ *
{فإذا هم مبلسون} أي آيسون من كل خير, قال الوالبي عن ابن عباس: المبلس الاَيس
* قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىَ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرّفُ الاَيَاتِ لَعَلّهُمْ يَفْقَهُونَ
وقوله {أو يلبسكم شيعًا} يعني يجعلكم متلبسين شيعًا فرقًا متخالفين. وقال الوالبي عن ابن عباس: يعني الأهواء
** وَذَرِ الّذِينَ اتّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدّنْيَا وَذَكّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلّ عَدْلٍ لاّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ أُوْلََئِكَ الّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ
قوله تعالى {أن تبسل نفس بما كسبت} أي لئلا تبسل, قال الضحاك عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة, والحسن والسدي: تبسل تسلم, وقال الوالبي عن ابن عباس: تفتضح
( سورة التوبة )