الصفحة 1 من 12

بقلم / عبدالناصر محمد مغنم

عداء اليهود للإسلام والمسلمين قديم ومتواصل لا يمكن إزالته بمجرد مفاوضات بين طرفين أو أكثر ضمن عملية سلام هزيلة تفتقر إلى أدنى مبادئ العدالة والحق.

لذلك نجد اليهود لم يقتصروا في خطتهم لبسط هيمنتهم في منطقة الشرق الأوسط على مجرد التفاوض والسعي لمد الجسور مع الجيران الذين كانوا بالأمس أعداء تخشى غضبتهم، وإنما عملوا - ضمن سياسة الاختراق الشاملة - على تغيير المفاهيم، وقلب الحقائق، وإيجاد مجتمعات ذات توجه مختلف، وثقافة منهزمة في إطار ما يطلقون عليه"الرضى بالأمر الواقع ومماشاته"مع الحرص على وجود أوراق ضغط ونفوذ عديدة بين أيديهم يستطيعون من خلالها محاصرة أي تمرد أو معالجة أي خلل، أو خروج عن إطار المرسوم، والتوجه المفروض على المنطقة.

تظل القضية الفلسطينية بؤرة الصراع الأساسية، ومحور التنازع، ومحل الخلاف بين المسلمين واليهود بالرغم مما يشاع عن التقدم في عملية السلام، وتجاوز عقباتها، وتجذير مبادئها على الأرض وفي الواقع، وبالرغم من التحالف والإصرار العالمي لإنهاء الصراع والنزاع القائم في المنطقة وذلك لصالح اليهود، ولتوفير الأمن والسلام لشذاذ الآفاق، ولمم الشتات .. !!

ولذلك كانت العملية السلمية التي صنعها اليهود تهدف أول ما تهدف لإنهاء هذه القضية، وطيها نهائيًا ليتسنى لأعداء الأمة التفرغ للمشروع الأكبر في بسط السيطرة الكاملة على المنطقة التي أطلقوا عليها"الشرق الأوسط".

ولكن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ماضية وكأنها تدور في حلقة مفرغة دون التوصل إلى حل نهائي في قضايا عدة .. وبالتالي ينبغي الوقوف على نتائج هذه المفاوضات في عرض سريع ضمن هذه العجالة ..

المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية .. إلى أين؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت