بل إني قرأت في خبر نقلته وكالة رويتر .. قبل أيام أن شركات قطارات طوكيو باليابان أطلقت حملة لحماية النساء من الرجال الذين يتعمدون مضايقتهن بطرق مخلة أثناء التنقل ، وتضمنت الحملة إجراءات عملية تمثلت في تخصيص عدد من العربات للنساء فقط ! مما أدى إلى إثارة غضب بعض الرجال الذكور على اعتبار أن ذلك تميزًا ضدهم ..!
الوداع
رن الهاتف المحمول الذي مع سارة .. نظرت إلى رقم المتصل وقالت: هذا أبي يبدوا أنه وصل .. ردت عليه: وعليكم السلام .. نعم .. نعم أنا قادمة ..
وبدأت تلبس عباءتها .. وتغطي محاسن وجهها ..
ووقفت مها وأريج .. يودعانها .. وهي تقول إن شاء الله سنلتقي مرة أخرى ..
ولكن لتكن كل واحدة منكما مثل الفتاة الصالحة الذي رآها موسى عليه السلام مع أختها ترعى الغنم .. فساعدهما على سقي الغنم .. ثم جلس في ظل شجرة يرتاح .. وعادت الفتاتان إلى أبيهما .. فأمر إحداهما بإدخال الغنم في مكانها .. وأمر الأخرى أن تنادي موسى ..
واسمعي كيف وصف الله هذه الفتاة الصالحة التي ذهبت تنادي موسى ..
قال تعالى:"فجاءته إحداهما تمشي على استحياء"..
قال عمر - رضي الله عنه -: جاءت تمشي على استحياء قَائِلَةً بثوبها على وجهها ، لَيْسَت بِسَلْفَعٍ مِن النساء ولاّجةً خرَّاجة . والسلفع من النساء: الجريئة السليطة ( تفسير ابن كثير 3/384) ..
قارني - بالله عليك - بينها وبين امرأة العزيز في مصر التي أكثرت مخالطة يوسف عليه السلام .. ونظرت إليه وأبدت زينتها مرارًا .. وهو عليه السلام يصد عنها .. حتى وصلت إلى حال راودته عن نفسه"وغلقت الأبواب وقالت هيت لك"أي تهيأت لك .. نسأل الله العافية ..
أريج .. مها .. والله ما يريد الداعون إلى نزع العباءة .. وإلقاء الحجاب .. وكشف الزينة .. والاختلاط بالرجال .. والله ما يريدون إلا أن تكوني لهم كالأمة المملوكة يمضغك الرجل متى شاء .. ويلفظك متى شاء ..