الصفحة 107 من 310

قال تعالى: { وَنَضَعُ الموازين القسط لِيَوْمِ القيامة فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وكفى بِنَا حَاسِبِينَ } وقد اختلف العلماء في كيفية الوزن فقال بعضهم: إن التى توزن هى صحائف الأعمال التى كتبت فيها الحسنات والسيئات تأكيدًا للحجة وإظهارًا للنصفة ، وقطعا للمعذرة . قال ابن عمر:"توزن صحائف أعمال العباد يوم القيامة".

وقيل: إن الوزن هنا كناية عن القضاء السوى ، والعدل التام في تقدير ما يمكن به الجزاء من الأعمال ، وذكر الوزن إنما هو ضرب مثل كما تقول: هذا الكلام في وزن هذا وفى وزانه . أى يعادله ويساويه وإن لم يكن هناك وزن .

والذى نراه أن من الواجب علينا أن نؤمن بأن في الآخرة وزنا للأعمال ، وأنه على مقدار ما يظهر يكون الجزاء ، وأنه وزن أو ميزان يليق بما يجرى في ذلك اليوم الهائل الشديد ، أما كيفية هذا الوزن فمرده إلى الله ، لأنه شىء استأثر الله بعلمه ، وعلينا أن نعفى أنفسنا من محاولة الكشف عن أمر غيبى لم يرد في حقيقته خبر قاطع في كتاب الله أو سنة رسوله .

17-غض البصر وحفظ الفرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت