الصفحة 46 من 310

يَأمُرُ ناللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِطَاعَتِهِ فِيمَا أمَرَ بِهِ مِنِ اجْتِنَابِ الخَمْرِ وَالمَيسِرِ ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ المُحَرَّمَاتِ ، وَبِطَاعَةِ رَسُولِهِ فِيمَا بَيَّنَهُ لَهُمْ مِنْ شَرْعِ اللهِ ، وَفِيمَا يَحْكُمُ بِهِ بَيْنَهُمْ ، وَيُحَذِّرُهُمْ مِنَ العِصْيَانِ وَالمُخَالَفَةِ وَالعِنَادِ . ثُمَّ يَقُولُ لَهُمْ إنْ تَوَلَّوْا عَنِ الإِيمَانِ ، وَأصَرُّوا عَلَى المُخَالَفَةِ ، وَالاعْتِدَاءِ عَلَى حُرُماتِ اللهِ ، وَعَلَى تَجَاوُزِ شَرْعِهِ الكَرِيمِ ، فَإنَّ الحُجَّةَ قَدْ قَامَتْ عَلَيهِمْ ، وَالرَّسُولُ قَامَ بِمَا أمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ مِنَ الإِبْلاغِ وَالإِنْذَارِ وَالدَّعْوَةِ ، وَإنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إلى اللهِ فَيُحَاسِبُهُمْ عَلَى أعْمَالِهِمْ كَبِيرِهَا وَصَغِيرِها.حِينَمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى تَحْرِيمَ الخَمْرِ تَسَاءَلَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ عَنْ حَالِ مَنْ شَرِبُوا الخَمْرَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت