الصفحة 5 من 310

يقول: ليس مع كرِّ اللّيلِ والنّهَارِ بقاءٌ . وفي حديث الأَذان: حَيَّ على الفَلاَح يعني هَلُمَّ على بَقاءِ الخَير . وقيل: أَسْرِعْ إِلى الفَوزِ بالبقاءِ الدّائمِ . وقال ابنُ الأَثير: وهو مِن أَفلَحَ كَالنَّجاح من أَنجَحَ أَي هَلُمُّوا إِلى سَببِ البقاءِ في الجَنّة والفَوْزِ بها وهو الصّلاة في الجَمَاعَة . قلت: فليس في كلام العرب كلِّه أَجمعُ من لفظَةِ الفلاحِ لخيرَيِ الدُّنيا والآخرة كما قاله أَئمّةُ اللِّسَان . و في الحديث صَلَّينا معَ رَسُول اللّه صلَّى اللّه عليه وسلّم حتَّى خَشِينَا أَن يَفُوتَنا الفَلاحُ أَي السَّحورُ كالفَلَح ؛ لبقاءِ غَنَائِه . وعبارة الأَساس والصّحاح: لأَنّ به بقاءَ الصَّوم وأَصلُ الفَلاحِ البَقَاءُ . والفَلْح: الشَّقُّ والقَطْع . قال شيخنا: الفَلْحُ وما يُشاركه كَالفَلْق والفلْد والفَلْذِ ونحو ذلك يَدُلُّ على الشَّقّ والفَتْح كما في الكشّاف وصَرحَ به الرّاغبُ وغيره . وهو بناءً على ما عليه قُدماءُ أَهلِ اللُّغَة من أَنّ المشاركة في أَكثرِ الحروف اشتقاقٌ يدور عليه معنَى المادّةِ فيتّحد أَصلُ مَعناهَا ويتغايَرُ في بَعْض الوُجوه كما هو صَنيعُ صَاحبِ التهذيب والعَيْن وغيرهما . انتهَى المقصود منه . وفَلَحَ رَأْسَه فَلْحًا: شَقَّه . والفَلْح: المَكْر كالتفليح ويأْتى قريبًا . و الفَلْح: النَّجْشُ في البَيْع وقد فَلَحَ به وذلك أَن يَطْئنّ إِليك فيقول لك بِعْ ليِ عَبْدًا أَو مَتاعًا أَو اشْتره لي فتأْتي التجارَ فتَشتريه بالغَلاءِ وتَبيع بالوَكْس وتُصيب من التاجر . وهو الفَلاَّح . وفي التهذيب: والفَلْح النَّجْشُ وهو زيادة المكْتَرِى ليَزيدَ غيرُه فيَغُرَّ به كالفَلاَحة بالفتح . وفِعلُ الكلِّ فَلَحَ كمَنَع يفلَح فَلْحًا . والفَلَحُ محرّكةَ: شَقٌّ في الشِّفةِ . وقد فَلحها يَفلَحها فَلْحًا شَقَّهَا واسم ذلك الشَّقِّ الفَلَحةُ مثل القَطَعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت