فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 125 من 575

وَتَعَلَّقُوا فِيمَا ذَهَبُوا إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ بِحَدِيثٍ خَرَّجَهُ الْبَزَّارُ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: { دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مِنْ خِلَالِ الْمُنَافِقِينَ ثَلَاثٌ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ , وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ . فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَقِيلَيْنِ , فَلَقِيَهُمَا عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُمَا: مَالِي أَرَاكُمَا ثَقِيلَيْنِ ؟ قَالَا: حَدِيثًا سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم: مِنْ خِلَالِ الْمُنَافِقِينَ إذَا حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ , وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ . فَقَالَ عَلِيٌّ: أَفَلَا سَأَلْتُمَاهُ ؟ فَقَالَا: هِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ: لَكِنِّي سَأَسْأَلُهُ . فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , وَهُمَا ثَقِيلَانِ , ثُمَّ ذَكَرَ مَا قَالَا: فَقَالَ: قَدْ حَدَّثْتَهُمَا , وَلَمْ أَضَعْهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَضَعُونَهُ , وَلَكِنَّ الْمُنَافِقَ إذَا حَدَّثَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَكْذِبُ , وَإِذَا وَعَدَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَخْلُفُ , وَإِذَا ائْتُمِنَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَخُونُ } . قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ: هَذَا لَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا ضَعْفُ سَنَدِهِ . وَالثَّانِي أَنَّ الدَّلِيلَ الْوَاضِحَ قَدْ قَامَ عَلَى أَنَّ مُتَعَمِّدَ هَذِهِ الْخِصَالِ لَا يَكُونُ كَافِرًا , وَإِنَّمَا يَكُونُ كَافِرًا بِاعْتِقَادٍ يَعُودُ إلَى الْجَهْلِ بِاَللَّهِ وَصِفَاتِهِ أَوْ التَّكْذِيبِ لَهُ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إنَّمَا ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالْمُنَافِقِينَ زَمَانَ رَسُولِ اللَّهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت