فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 152 من 575

فَصْلٌ وَأَمَّا قَوْلُ الْحَالِفِ: الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي عَلَى مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ , أَوْ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُلْزِمُهُ بِالطَّلَاقِ ; لَا مَنْ يُجَوِّزُ فِي الْحَلِفِ بِهِ كَفَّارَةً . أَوْ فَعَلَيَّ الْحَجُّ: عَلَى مَذْهَبِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ . أَوْ فَعَلَيَّ كَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُلْزِمُهُ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ , أَوْ فَعَلَيَّ كَذَا عَلَى أَغْلَظِ قَوْلٍ قِيلَ فِي الْإِسْلَامِ . أَوْ فَعَلَيَّ كَذَا أَنِّي لَا أَسْتَفْتِي مَنْ يُفْتِينِي بِالْكَفَّارَةِ فِي الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ . أَوْ الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي لَا أَفْعَلُ كَذَا وَلَا أَسْتَفْتِي مَنْ يُفْتِينِي بِحِلِّ يَمِينِي أَوْ رَجْعَةٍ فِي يَمِينِي . وَنَحْوِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي يَغْلُظُ فِيهَا اللُّزُومُ تَغْلِيظًا يُؤَكِّدُ بِهِ لُزُومَ الْمُعَلَّقِ عِنْدَ الْحِنْثِ ; لِئَلَّا يَحْنَثَ فِي يَمِينِهِ ; فَإِنَّ الْحَالِفَ عِنْدَ الْيَمِينِ يُرِيدُ تَأْكِيدَ يَمِينِهِ بِكُلَّمَا يَخْطِرُ بِبَالِهِ مِنْ أَسْبَابِ التَّأْكِيدِ , وَيُرِيدُ مَنْعَ نَفْسِهِ مِنْ الْحِنْثِ فِيهَا بِكُلِّ طَرِيقٍ يُمْكِنُهُ , وَذَلِكَ كُلُّهُ لَا يُخْرِجُ هَذِهِ الْعُقُودَ عَنْ أَنْ تَكُونَ أَيْمَانًا مُكَفَّرَةً , وَلَوْ غَلَّظَ الْأَيْمَانَ الَّتِي شُرِعَ أَنَّ فِيهَا الْكَفَّارَةَ بِمَا غُلِّظَ , وَلَوْ قَصَدَ أَنْ لَا يَحْنَثَ فِيهَا بِحَالٍ: فَذَلِكَ لَا يُغَيِّرُ شَرْعَ اللَّهِ . وَأَيْمَانُ الْحَالِفِينَ لَا تُغَيِّرُ شَرَائِعَ الدِّينِ ; بَلْ مَا كَانَ اللَّهُ قَدْ أَمَرَ بِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ فَقَدْ أَمَرَ بِهِ بَعْدَ الْيَمِينِ , وَالْيَمِينُ مَا زَادَتْهُ إلَّا تَوْكِيدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت