إلَى قَوْلِهِ: { وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ } وَالْأَيْمَانُ جَمْعُ يَمِينٍ , وَكُلُّ عَقْدٍ فَإِنَّهُ يَمِينٌ , قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْقِدُونَهُ بِالْمُصَافَحَةِ بِالْيَمِينِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: { إلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلَى مُدَّتِهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } إلَى قَوْلِهِ: { كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلًّا وَلَا ذِمَّةً } وَإِلًّا هُوَ الْقَرَابَةُ وَالذِّمَّةُ الْعَهْدُ , وَهُمَا الْمَذْكُورَانِ فِي قَوْلِهِ: { تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ } إلَى قَوْلِهِ: { لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلًّا وَلَا ذِمَّةً } , فَذَمَّهُمْ عَلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَنَقْضِ الذِّمَّةِ , إلَى قَوْلِهِ: { وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ } . وَهَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ لَمَّا صَالَحَهُمْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ , ثُمَّ نَقَضُوا الْعَهْدَ بِإِعَانَةِ بَنِي بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ .