حَرَامًا بِدُونِ الشَّرْطِ فَالشَّرْطُ لَا يُبِيحُهُ كَالزِّنَا وَكَالْوَطْءِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ , وَكَثُبُوتِ الْوَلَاءِ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ , فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْوَطْءَ , إلَّا بِمِلْكِ نِكَاحٍ أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ ,
الْوَجْهُ السَّابِعَ عَشَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَ: { أَنَّ أَوَّلَ مَا يُفْقَدُ مِنْ الدِّينِ الْأَمَانَةُ , وَآخِرُ مَا يُفْقَدُ مِنْهُ الصَّلَاةُ } , وَحَدَّثَ عَنْ رَفْعِ الْأَمَانَةِ مِنْ الْقُلُوبِ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ وَقَالَ: { خَيْرُ الْقُرُونِ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ , ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ , ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ } فَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ , أَوْ ثَلَاثَةً , ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ بَعْدَهُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ , وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ , وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ , وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ , وَهَذِهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ مَشْهُورَةٌ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعَمَلَ بِالْحِيَلِ يَفْتَحُ بَابَ الْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ , فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْحِيَلِ لَا يَتِمُّ إلَّا أَنْ يَتَّفِقَ الرَّجُلَانِ عَلَى عَقْدٍ يُظْهِرَانِهِ وَمَقْصُودُهُمَا أَمْرٌ آخَرُ , كَمَا ذَكَرْنَا فِي التَّمْلِيكِ لِلْوَقْفِ , وَكَمَا فِي الْحِيَلِ الرِّبَوِيَّةِ , وَحِيَلِ الْمَنَاكِحِ , وَذَلِكَ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ إنْ لَزِمَ الْوَفَاءُ بِهِ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا .