فهرس الكتاب
أين انتم من حبيبكم - صلى الله عليه وسلم-، وهو في غزوة احد يجابه الأعداء، ويحمي شريعة السماء، فشج في وجهه، وكسرت رباعيته، وسال دمه ... !! عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم أحد كسرت رباعية رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وشج فجعل الدم يسيل على وجهه وجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الله فأنزل الله عز وجل {ليْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: 128] قال الشيخ الألباني: صحيح.
أين انتم من حبيبكم - صلى الله عليه وسلم-، وقد نسجت حادثة الافك فطعن في بيته وزوجه وعرضه ... ؟!! عن عائشة قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في خطيبا فتشهد وحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي والله ما علمت على أهلي من سوء قط وأبنوا بمن والله ما علمت عليه من سوء قط ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر ولا غبت في سفر إلا غاب معي .... صحيح .. حتى جاءت البراءة من السماء {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11] .
قالت عائشة رضي الله عنها .. وأنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من ساعته فسكتنا فرفع عنه وإني لاتبين السرور في وجهه وهو يمسح جبينه ويقول البشرى يا عائشة فقد أنزل الله براءتك قالت وكنت أشد ما كنت غضبا فقال لي أبواي قومي إليه فقلت لا والله لا أقوم إليه ولا أحمده ولا أحمدكما ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه ... !! رواه الترمذي وصححه الألباني
السابقون واللاحقون علي نفس الطريق .. !!
هذا غيض من فيض، مما تعرض له من تحبونه وتتبعونه وتسيرون علي نهجه، وتترسمون خطاه، حبا لأوامر لله، ونصرة لدين الله {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [آل عمران: 31] والطريق هو ذاته الطريق وعثاءه وابتلاءاته وعقباته ... !! والرسالة هي ذاتها الرسالة جمالها وكمالها وشمولها ... !!، حان الوقت لان يكون