2)يستحب لمن أراد الإحرام أن يتعاهد شاربه وأظفاره وعانته وإبطيه فيأخذ ما تدعو الحاجة إلى أخذه لئلا يحتاج إلى أخذ ذلك بعد الإحرام وهو مُحَرَّمٌ عليه . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم شرع للمسلمين تعاهد هذه الأشياء في كل وقت كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الفطرة خمس: الختان والاستحداد وقص الشارب وقلم الأظفار ونتف الآباط"وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه قال وُقِّتَ لنا في قص الشارب وقلم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة وأخرجه النسائي بلفظ: وَقَّتَ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأخرجه أحمد وأبو داود والترمذي بلفظ النسائي . وأما الرأس فلا يشرع أخذ شئ منه عند الإحرام لا في حق الرجال ولا في حق النساء . وأما اللحية فيحرم حلقها أو أخذ شئ منها في جميع الأوقات بل يجب إعفاؤها وتوفيرها لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب"وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس"وقد عظمت المصيبة في هذا العصر بمخالفة كثير من الناس هذه السنة ومحاربتهم لِلحى ورضاهم بمشابهة الكفار والنساء ولا سيما من ينتسب إلى العلم والتعليم فإنا لله وإنا إليه راجعون ونسأل الله أن يهدينا وسائر المسلمين لموافقة السنة والتمسك بها والدعوة إليها وإن رغب عنها الأكثرون وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
3)يلبس الذكر إزارًا ورداءًا ويستحب أن يكونا أبيضين نظيفين ويستحب أن يحرم في نعلين لقول النبي صلى الله عليه وسلم"وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين".