الصفحة 5 من 51

على الفاتحة، وكان يقرأ في صلاة المغرب أحيانًا من قصار المفصل، وأحيانًا من طواله. وطوال المفصل من سورة"ق"إلى سورة"النبأ"وأوساطه من سورة"النبأ"إلى سورة"والضحى"، وقصاره من"والضحى"إلى آخر القرآن. ووقت عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل بالقراءة في صلاة العشاء بـ"سبح اسم ربك الأعلى""والشمس وضحاها"،"والليل إذا يغشى"، ونحوها من السور من أوساط المفصل.

وكان مقدار تسبيحات الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الركوع والسجود عشر تسبيحات، وكان - صلى الله عليه وسلم - يطيل القيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين، فكان إذا رفع رأسه من الركوع مكث قائمًا حتى يقول القائل قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجود مكث جالسًا حتى يقول القائل قد نسي.

ويلاحظ على بعض الأئمة عدم تطبيق السنة في ذلك وفي إطالة القراءة في صلاة الفجر والركعتين الأوليين من صلاة الظهر، كما يلاحظ على الكثيرين منهم أنهم يطيلون القراءة في قيام رمضان، ويخففون الركوع والسجود، وكذلك في صلاة الكسوف، كما يخففون القيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين، وهو خلاف السنة، والخير كله في هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - والاقتداء به صلوات الله وسلامه عليه [1] .

عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

(1) انظر مقدار صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتاب (الصلاة) لابن القيم رحمه الله تعالى: ص87 - 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت