فهرس الكتاب
3-البعد عن مواطن الرفث والفسوق والجدال؛ لأن الحاج يحرص على أن يكون حجه مبرورًا، والحج المبرور هو الخالي من ذلك .
4-التذلل والخشوع والانكسار بين يدي الله -تعالى-، وهذا هو خلق المسلم في أداء العبادات .
5-المواساة والمساواة وهما من الأخلاق السامية بين المسلمين، فالحاج ينفق على أخيه المحتاج خاصةً إذا كان من بلد بعيد، فهو من أبناء السبيل الذين تحل لهم الصدقة، وأجرها عند الله عظيم .
6-الإيثار: وهو أفضل خلق يتحلى به المسلم . قال -تعالى-:"ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"فتجد الحاج يؤثر أخاه على نفسه في أكله، وشربه، ومركبه، ولباسه. وهذا معنى كون المسلمين كالجسد الواحد .
إنه الخوف من عدم القبول
أيها الأخ الفاضل ....أيتها الأخت الفاضلة .. إنها والله نعمة عظيمة أن وفقك الله لأداء فريضة الحج والإقبال عليه بالذكر والدعاء في هذه البقاع المقدسة والأيام الفاضلة .. ولكن هناك ثمة هم يعتلج في قلوب المؤمنين .. ألا تعرف ما هو ؟ … إنه الخوف من عدم القبول !!
فكم من الناس ليس له من حجه إلا المشقة والتعب ؟! .. وكم منهم من قال لبيك اللهم لبيك .. فقيل له لا لبيك ولا سعديك .. وحجك مأزور لا مأجور .. ولهذا كان السلف يجتهدون في العمل الصالح فإذا فعلوه وقع عليهم الهم أيقبل أم لا ؟ ولهذا قال علي رضي الله عنه: كونوا لقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل . ألم تسمعوا قول الله تعالى ( إنما يتقبل الله من المتقين ) .
إن من أهم علامات قبول العمل: التوبة النصوح من جميع الذنوب الماضية والعزيمة الصادقة على الاستقامة على الطاعة في الأيام القادمة فما أحسن الحسنة بعد السيئة تمحوها وأحسن منها الحسنة بعد الحسنة تتلوها .. وما أقبح السيئة بعد السيئة تمحقها إثرها .
أخي ... أختي: إنكم اليوم تتقلبون في عز الطاعة .. فاحذروا من التردي غدا في ذل المعصية وتسقطوا في هوان الغفلة .