فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 676

والتعظيم لكل شيء ودوام معرفته في تجليات الجلال والجمال أو مع أختلاف الآثار وتنقلات الأطوار ومع رسوله صلى الله عليه وسلم بالتحقق بحسبه وتعظيم أمته وشهود نوره كما قال أبو العباس المرسي لي ثلاثون سنة ما غاب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ولو غاب عني ما أعددت نفسي من المسلمين فإذا قصر العارف فيما تقدم في حقه أو في حق غيره من الآداب عوقب في الحس أو في المعنى والغالب تيقظه في الحين فيستدرك ما فات أن الذين أتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون فهذه جملة الآداب التي تكون مع الله من العوام والخواص وخواص الخواص أو تقول من الطالبين والسائرين والواصلين والله تعالى أعلم وأما الآداب التي تكون مع الشيخ فمرجعها إلى ثمانية أمور أربعة ظاهرة وأربعة باطنة فأما الظاهرة فأولها أمتثال أمره وإن ظهر له خلافه وأجتناب نهيه وأن كان فيه حتفه فخطأ الشيخ أحسن من صواب المريد وثانيها السكينة والوقار في الجلوس بين يديه فلا يضحك بين يديه ولا يرفع صوته عليه ولا يتكلم حتى يستدعيه للكلام أو يفهم عنه بقرائن الأحوال كحال المذاكرة بخفض صوت ورفق ولين ولا يأكل معه ولا بين يديه ولا ينام معه أو قريبا منه قال شيخ شيوخنا سيدي علي رضي الله عنه في كتابه ومن آداب المريد مع الشيخ أن لا يأكل معه ولا ينام معه ولا يضحك بين يديه ولا ينام في فراشه ولا يجلس في موضع جلوسه ولا يتكلم في مجلس الشيخ ولو كلمة واحدة والكلام فيه سوء الأدب أكثر من كل شيء وكل ما يشبه هذه الأوصاف يؤدي لعدم التعظيم والأزدراء بجانب الشيخ وذلك هو الخسران المبين والعياذ بالله من السلب بعد العطاء والطرد بعد الأقبال قالوا أجعل عملك ملحا وأدبك دقيقا وقال الشاعر، أدب العبد تذلل، والعبد لا يدع الأدب، فإذا تكامل ذله، نال المودة وأقترب، وثالثها المبادرة إلى خدمته بقدر الأمكان بنفسه أو بماله أو بقوله، فخدمة الرجال، سبب الوصال، لمولي الموالي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت