فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 132

صاحب شرطة بغداد غلمانا كثيرا في طيارات وتقدم إليهم ألا يتركوا رجلا يعبر من جانب إلى جانب إلا قتلوه ولا ملاحا يجيز أحدهم إلا رموه بالنشاب وأخافوه ومنعوا من عبور الجسر وألح عليهم بالطلب ونودى فيهم ألا يبقى منهم أحد وأعانت عليهم العامة وانطلقت فيهم الايدى فلم يجتمع منهم اثنان وحظر عليهم ألا يخرجوا إلى الكوفة والبصرة والاهواز فتخطفوا في كل وجه وأميحوا بكل مكان فهل ترى لهم من باقية وقصد الفرسان مع العامة إلى الموضع الذى كان فيه مستقر السودان بباب عمار فنهبوهم وأحرقوا منازلهم فطلبوا الامان وسألوا الصفح فرفع عنهم القتل وحبس منهم الوجوه وأسقطت عنهم الجرايات وكتب الوزير محمد بن على بن مقلة فيهم نسخة أنفذت إلى القواد والعمال وهى (بسم الله الرحمن الرحيم) قد جرى أعزك الله من أمر الرجالة المصافية بالحضرة ما قد اتصل بك وعرفت جملته وتفصيله وجهته وسبيله وقد خار الله عز وجل لسيدنا أمير المؤمنين وللناس بعده بما تهيأ من قمعهم وردعهم خيرة ظاهرة متصلة بالكفاية الشاملة التامة بمن الله وفضله ولم ير سيدنا أيده الله استصلاح أحد من هذه العصبة إلا السودان فانهم كانوا أخف جناية وأيسر جريرة فرأى أعلى الله رأيه إقرارهم على أرزاقهم القديمة وتصفيتهم بالعرض على المحنة لعلمه أن العساكر لابدلها من رجالة وأمر أعلى الله أمره أن يستخدم

بحضرته من تؤمن بائقته وتخف مؤنته وترجى استقامته وبالله ثقة أمير المؤمنين وتوفيقه وقبلك وقبل مثلك رجالة أنت أعلم بمن مرضت طاعته منهم ومن يعود إلى صحة وصلاح فان قنع من ترضاه منهم باصل الجارى عليه فتمسك به وأقره على جاريه ومن رأيت الاستبدال به فأمره اليك والله المستعان ذكر صرف ابن مقلة عن الوزارة وولاية ابن مخلد وفى جمادى الاولى يوم الاربعاء لاربع عشرة ليلة بقيت منه صرف محمد بن على ابن مقلة عن الوزارة ووكل به في الدار وحبس فيها وأحضر محمد بن ياقوت صاحب الشرطة أبا القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد فوصل إلى الخليفة وقلده وزارته وخلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت