فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 132

ثم شغبوا بعد ذلك وقصدوا دار أبى العلاء سعيد بن حمدان فحوربوا منها وقتل منهم رجل فانصرفوا وبكروا إليها من الغد وقد كان أو العلاء وضع حرمه وجميع ما يملكه في الزوارق داخل الماء فلم يصلوا إلى ما أملوه منه فأحرقوا بابه وصاروا إلى السجون والمطبق ففتحت بعد محاربتهم لمن كان يمنع منها وقتل من طلاب الفتن من العامة خلق كثير وقعدوا بعد ذلك في مجلس الشرطة وقتلوا رجلا يعرف بالذباح قيل إنه ذبح ابن النامى فلما أصبح الناس ركب ابن ياقوت إليهم زورقا وبعث بأصحابه وغلمانه على الظهر ثم وضع السيف والنشاب في أهل الذعارة من العامة فلم يزل القتل يأخذهم من رحبة الحسين إلى سوق الصاغة بباب الطاق فارتدع الناس وكفوا وفى آخر صفر خرج طريف السبكرى إلى الثغر غازيا وخرج في ربيع الاول نسيم الخادم الشرابى إلى الثغر أيضا وشيعه مونس المظفر وخرج من الفسطاط بمصر أحد عشر مركبا للغزو في البحر إلى بلاد الروم وعليها أبو على يوسف الحجرى وفى هذه السنة اجتمع نوروز الفرس والشعانين في يوم واحد وذلك يوم الاحد لاحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الاول وقل ما يجتمعان * ولثمان بقين منه خلع على أبى العلاء بن حمدان وقلد ديار ربيعة وما والاها وتقدم إليه بالغزو وفيه تقلد أعمال البصرة أبو إسحاق وأبو بكر ابنا رائق * وفى شهر ربيع الآخر من هذه السنة ورد الخبر بأن الاعراب صاروا في جمع كثير إلى الانبار فأفسدوا وقتلوا فجرد إليهم على بن يلبق في جيش كثيف وخرج يلبق أبوه في أثره فلحقوهم وواقعوهم يوم الاحد لثلاث عشرة ليلة بقيت منه بعد حرب شديدة وانهزم الاعراب فقتلوا منهم وأسروا وغنم الاولياء غنيمة عظيمة * وفى ربيع الآخر وقع حريق في مدينة الفسطاط بموضع يقال له خولان نهارا فذهبت فيه دوربنى عبد الوارث

وغيرها * ولاربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الاولى أدخل إلى مدينة السلام خمسة وسبعون رجلا من الارمن وجه بهم بدر الخرشنى ممن حارب فشهروا وطيف بهم وأدخل أسارى القرامطة الخارجين بسواد الكوفة بعث بهم بشر النصرى وهو نحو مائة فشهروا وطوفوا بمدينة السلام * وفى جمادى الآخرة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت