فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 132

محملة مالا وسلاحا وسروجا وسيوفا ومناطق وغير ذلك وثمانية طيارات وشذاة فخلى مونس سبيل على بن عيسى ومن اعتقله معه ورجع مونس إلى داره وأحرقت دار ياقوت وابنه ونودى بمدينة السلام ألا يظهر أحد ممن أثبت ابن ياقوت وأظهر من سائر الناس ونظر مونس فيمن يرد إليه الحجابة فوقع اختياره على ابني رائق للمهانة التى كانت فيهما وأنهما كانا يلقبان بخديجة وأم الحسين فبعث فيهما وقلدهما الحجابة فقبلا يده ورجله وقالا له نحن عبدا الاستاذ وأبونا من قبلنا وانصرفا وغلمان مونس بين أيديهما حتى بلغا منازلهما * وفى يوم الاثنين لعشر بقين من رجب أدخل مفرج بن مضر الشارى مع رجلين وجه بهم ابن ورقاء من طريق خراسان فشهروا على فيل وجملين ذكر القبض على سليمان بن الحسن الوزير وتقليد الكلواذى الوزارة وفى يوم السبت لست بقين من رجب قبض على الوزير سليمان بن الحسن وذلك أن المال ضاق في أيامه واتصل شغب الجند وظهر من سليمان في وزارته ما كان مستورا من سخف الكلام وضرب الامثال المضحكة وإظهار اللفظ القبيح بين يدى الخليفة مما يجل الوزراء عنه فاستنقصه الخلق وهجاه الشعراء واستعظموا

الوزارة لمثله وكانت لابن ياقوت فيه أبيات ضمن في آخرها هذا البيت يا سليمان غننى * ومن الراح فاسقني ولابن دريد فيه سليمان الوزير يزيد نقصا * فأحر بأن يعود بغير شخص أعم مضرة من أبى خلاط * وأعيا من أبى الفرج بن حفص وولى الوزارة أبو القاسم عبيد الله بن محمد الكلواذى وأحضر الدار وخلع عليه وذلك يوم الاحد لاربع بقين من رجب من هذه السنة * وفى شعبان من هذه السنة ورد الخبر بأن أبا العباس أحمد بن كيغلغ لقى الاشكرى صاحب الديلم فهزمه الديلم وتفرق عنه أصحابه حتى بقى في نحو من عشرين ومضى الديلم في آثار من انهزم من أصحابه ودخلوا أصبهان وملكوا دورها وصاروا فيها ووافى الاشكرى على أثرهم في نفر من الديلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت