فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 132

القاسم بن دلف ومحمد بن القاسم بن سيما وغيرهم من قواده ودخل هارون بن غريب الخال إلى بغداد للنصف من المحرم ونزل في النجمى ودخل ابن عمرويه قافلا من البصرة ودخل نسيم الشرابى من الثغر وخلع على سرور وجمعت له الشرطتان ثم دخل محمد بن ياقوت لثمان بقين من المحرم فتجمع للمقتدر قواده وقوى أمره وخلع على الوزير أبى الجمال ولقب عميد الدولة وكنى ونفذت الكتب بذلك إلى العمال من الوزير أبى على عميد الدولة ابن ولى الدولة القاسم بن عبيد الله وكتب اسمه على السكك وخلع على ابنه لكتابة الامير أبى العباس بن المقتدر وهو الراضي ولما اجتمع الجيش ببغداد واتفقت كلمة أصحاب المقتدر وانتقل عن مونس كثير من أصحابه إلى دار السلطان قلع مونس عن البردان في الماء مضطرا ومعه نحو مائة أكابر وأصاغر من غلمانه وأربعمائة غلام سودان كانوا له وسار يلبق وابنه وباقى غلمان مونس على الظهر في نحو ألف وخمسمائة رجل وكان معه من وجوه القرامطة نحو سبعين رجلا منهم خطا أخو هند وزيد ابن صدام وأسد بن جهور وكلهم أنجاد مبرزون في البأس لايرد أحدهم وجها عن عدو فسار مونس إلى سر من رأى وعسكر بالجانب الشرقي واجتمع الناس بقصر الجص إلى مونس فكلمهم ووعدهم وقال لهم ما أنا بعاص لمولاي ولا هارب عنه وإنما هذه طبقة عادتني وغلبت على مولاى فآثرت التباعد إلى أن يفيقوا من سكرتهم وأتأمل أمرى معهم ولست مع هذا أتجاوز الموصل اللهم إلا أن يختار مولاى مسيرى إلى الشأم فأسير إليها وقال لهم في خلال ذلك من أراد الرجوع إلى باب الخليفة فليرجع ومن أراد المسير معى فليسر فردوا عليه أحسن مرد وقالوا له نحن في طاعتك إن سرت سرنا وإن عدت عدنا وبعث مونس أبا على المعروف بزعفران مع عشرة من القرامطة في مال كان له مودعا

عند بعض وكلائه بعكبراء فأتاه منها بخمسين ألف دينار فدفع منها مونس أرزاق من كان معه وزادهم خمسة دنانير وأقام مونس يومه ذلك بقصر الجص فاحترق سقف من سقوف القصر فشق ذلك على مونس واجتهد في إطفاء النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت