فهرس الكتاب
صرف أبو عثمان أحمد بن إبراهيم بن حماد عن القضاء بمصر وقلد القضاء بها عبد الله ابن أحمد بن زيد * وفى ذى القعدة من هذه السنة ورد الخبر بمصر بقتل المقتدر فاضطربت الاحوال بها وشغب الجند ووكل التجار وطولبوا بالاموال وشغب
بالفاخر وأحضر أبا أحمد بن المكتفى واعتقله معهم فكان القاهر يدخل عليهم بالليل ويتخلق لاولاد المقتدر ولابي أحمد بن المكتفى ويسقيهم بيده وكان يقول للراضي أنت المرشح للامر والمسمى له ثم يومى إليه بحربة كانت في يده وربما قفع أصابعه بقضيب كان معه والراضي في كل ذلك لا يخضع له ولا يقبل يده والمقادير تدفعه عنه وأقام على بن يلبق وهو الحاجب يفتش جميع ما يدخل الدار على القاهر في كل ذلك يزداد غضبا وكمدا ثم ان الراضي دس إلى يلبق وابنه وأهدى اليهما جوهرا وعرفهما أنه وإخوته خائفون على أنفسهم من القاهر وسألهما تخليص هؤلاء المحبوسين من يده فأجمع رأى يلبق وابنه على تخليصهم وقعد يلبق في بعض العشايا في بعض مجالس الدار وأخرجهم على غيبة وأخرج الجدة معهم وكان القاهر قدسامها سوء العذب وطالبها بالاموال فوجه بهم إلى داره وأفرد لهم موضعا في دار حرمه وماتت الجدة بها فكفنها في أحسن كفن ودفنها بشارع الرصافة (وفيها)