فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 132

الصيرفى على ديوان الجيش الاصل وإبراهيم بن خفيف على ديوان النفقات وأجرى الامور أحسن مجاريها وأمر ألا يطالب أحد بمصادرة ولا غرم ولا يعرض لصانع أحد حتى أقر أحمد بن جانى على ما كان يتقلده من ديوان أقطاع الوزراء وأجلس إبراهيم بن أيوب النصراني كاتب على بن عيسى بين يديه على رسمه وأقره على ديوان الجهبذة وضمن أمر الرجالة المصافية الملازمين لدار الخليفة وقد بلغت نوبتهم عشرين ومائة ألف دينار في كل هلال فاستبشر الناس به وسكنوا إليه وأمنوا وانفسحت آمالهم واتسعت هممهم وتباشروا بأيامه ثم خلع في غرة جمادى الاولى على أبى القاسم وأبى الحسين وأبى الحسن ابني أبى على محمد بن على الوزير لتقلد الدواوين ثم خلع على محمد بن على بعد ذلك لتكنية أمير المؤمنين إياه قال الصولى ولا أعلم أنه ولى الوزارة أحد بعد عبيد الله بن يحيى بن خاقان مدح من الاشعار بأكثر مما مدح به محمد بن على قبل الوزارة وفى الوزارة وبعد ذلك لشهرته في الشعر وعلمه به وإثابته عليه وظهر من ذكاء ابنه أبى الحسين واستقلاله بالاعمال وتصرفه في الآداب وحسن بلاغته وخطه ما تواصفه الناس وكان أكثر ذلك في وزارته الثانية حين انفجر عليه الشباب وزالت الطفولة عنه قال وما رأينا وزيرا مذ توفى القاسم بن عبيد الله أحسن حركة ولا أظرف إشارة ولا أتصلح خطا ولا أكثر حفظا ولا أسلط قلما ولا أقصد بلاغة ولا آخذ بقلوب الخلفاء من محمد بن على وله بعد هذا كله علم بالاعراب وحفظ باللغة وشعر مليح وتوقيعات حسان وولى الوزير ابنه أبا القاسم ديوان زمام القواد مكان عبيد الله ابن محمد وقلد ابنه أبا عيسى ديوان الضياع المقبوضة عن أم موسى والموروثة عن الخدم وأقر إسحاق بن إسماعيل على ما كان ضامنا له من أعمال واسط وغير ذلك (وفى هذه السنة) رجع القرمطى إلى الكوفة فخرج إليه نصر الحاجب محتسبا

وأنفق من ماله مائة ألف دينار إلى ما أعطاه السلطان وأعانه به واجتهد في لقاء القرمطى ونصحه الجيش الذين كانوا معه وحسنت نياتهم في محاربة القرمطى فاعتل نصر في الطريق ومات في شهر رمضان فحمل إلى بغداد في تابوت وولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت